الصادق ( عليه السلام ) ( أنه إذا قال أحدكم لا إله إلاّ الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين ) لكنها لضعف سندها غير صالحة للاستدلال إلاّ بناءاً على قاعدة التسامح ولا نقول بها كما عرفت . ولعل ما في البحار من كون الشهادة من الأجزاء المستحبة مستند إلى هذه الرواية وما عرفته من شهادة الصدوق والشيخ وغيرهما بورود النصوص الشاذة . هذا . ولكن الذي يهون الخطب أننا في غني من ورود النص . إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد أن كانت الولاية من متممات الرسالة ومقومات الإيمان ومن كمال الدين بمقتضى قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ) بل من الخمس التي بني عليها الإسلام ولا سيما قد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشعار وابرز رموز التشيع وشعائر مذهب الفرقة الناجية فهي إذن أمر مرغوب فيه شرعاً وراجح قطعاً في الأذان وغيره ، وإن كان الإتيان بها فيه بقصد الجزئية بدعة باطلة وتشريعاً محرماً حسبما عرفت ) [1] . أقول : ويستفاد من قوله جملة أمور : أولاً : الفاته ( قدس سره ) كون ما أورده الصدوق في الفقيه هي روايات محذوفة السند إلاّ أنها في الأصل الذي نقل عنه الصدوق هي مسندة متصلة وإن عبارة كل من الصدوق والشيخ في المبسوط والنهاية شهادة لوجود تلك النصوص وورودها في الأصول الروائية .