الثاني : إن تقييمه لاعتبار تلك النصوص أنه وصفها بالشذوذ بمعنى غير المعمول به لا بمعنى ضعف السند . الثالث : تقريره ( قدس سره ) بكون الأذان شعيرة أيمانية أو محلاً للشعائر الإيمانية وهذا مطابق لمصحح [1] الفضيل بن شاذان في رواية العلل المتقدمة وبن أبي عمير وبن سنان خلافاً لما ذهب إليه الشيخ جعفر كاشف الغطاء من أن الأذان شعار للإسلام وقد مرّ أن قد ذهب إلى أن الأذان شعيرة إيمانية أو محلاً للإيمان جملة من العلماء كالشهيد الأول [2] والثاني [3] وصاحب الرياض [4] . بل اعتبرها من أجلى الشعائر الدينية وأبرز رموز التشيع ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . الرابع : أنه قد استفاد قطعية رجحان ذكر الشهادة الثالثة في الأذان وغيره من خلال كون الولاية من متممات الرسالة ومقومات الإيمان ومن كمال الدين بمقتضى آية الغدير وبمقتضى الروايات المستفيضة في أن الإسلام بني على خمس أعظمهن الولاية كما مرت الإشارة إلى ذلك في طوائف الروايات العامة فما أبعد ما بين ما ذهب إليه المشهور من قطعية رجحان ذكر الشهادة الثالثة كما صرح بذلك المجلسي والثاني كما تقدم وما بين من يستعصي عليه فهم رجحان ذكر الشهادة الثالثة التي هي من أصول الدين .
[1] أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 14 - 15 - 16 . [2] الدروس ح 1 ص 162 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي . [3] الروضة البهية في بحث الأذان . [4] رياض المسائل ج 1 ص 151 .