ففيه : إن المروي المشار إليه في كلامي الصدوق والشيخ والفاضلين والشهيد ليس خصوص ذلك بل بالإمرة للمؤمنين أيضاً مضافاً إلى أن الولاية بقول مطلق تعني المتابعة المطلقة بأي معنى فسرت لازم الإطلاق في كل تلك المعاني هو السلطة والطاعة والإمامة كما هو الحال في آيات الولاية المشار إليها . السابع : إن قوله : ( ( ان خروجه من الأذان من المقطوع به لاجماع الامامية من غير نكير حتى لم يذكره ذاكر بكتاب ولا فاه به أحد من قدماء الأصحاب ) ) . ففيه : إن ما زعمه ( قدس سره ) بسبب عدم وقوعه ملياً بتدبر وعدم استقصاء لكل كلمات المتقدمين فقد عرفت فتوى السيد المرتضى في المبافارقيات وابن براج في المهذب والشهيد في الذكرى بذلك بل عرفت بالتدقيق فتوى الشيخ في المبسوط بمضمون روايات الجزئية بعين لفظ فتواه بروايات اختلاف عدد فصول الأذان مضافاً إلى اعتراف الشيخ والصدوق - كما مرّ تفسير كلامهما - برواية طبقات الرواة لهذه الروايات مما يعني تبنيهم لمضمونها كما هو ديدن الرواة للرواية إذا رووها من دون رد لها ولا تعقيب ، وكذلك يظهر ذلك من العلامة والشهيد ، وأن فتاوى القدماء هو دعم للسيرة المعاصرة لهم من الشيعة الذين كانوا في اصطدام حادّ مع جماعة سنة الخلافة في بغداد وغيرها من المدن الإسلامية في البلدان .