أما صحيحة الحلبي فيظهر من عنوان باب الوسائل استحباب ذكر أسماء الأئمّة في القنوت وغيره في الصلاة لا خصوص التشهد فضلاً عن خصوص الصلاة في التشهد . قد يقال : بوحدة الرواية الواردة في قنوت صلاة الجمعة والرواية المطلقة في الصلاة فهي من باب اتحاد الراوي والمروي ، ولكن الذي يبعده اطلاق رواية الحلبي الأولى وظهورها وظاهر متنها عدم التقطيع ، ومن ثم أوردها الصدوق في موردين لا ربط لهما بصلاة الجمعة ، وهو القنوت في مطلق الصلاة والقنوت في صلاة الوتر ، ولو كانت متضمنة لتسميتهم في قنوت الجمعة لأوردها في باب صلاة الجمعة ومن ثم أوردها الشيخ في موضعين في باب كيفية الصلاة وصفتها أي مطلق طبيعي الصلاة وأورد في موضع ثالث في صلاة الجمعة الرواية الثانية هذا . مع أنه لو كان السؤال عن خصوص الصلاة عليهم في القنوت يوم الجمعة لكان الأولى في تعبير السائل ( أصلي على الأئمّة بأسمائهم ) . هذا مع أن تسميتهم في قنوت صلاة الجمعة أيضاً دالٌ على نفس المؤدى من جواز ذكرهم في الصلاة لأن فرض السؤال في الرواية الثانية ليس عن ذكرهم في خطبتي الجمعة بل عن القنوت في صلاة الجمعة وهو داخل الصلاة على كل حال . ويظهر من كلام الشيخ في التهذيب الاعتماد على مفاد الرواية الأولى في مطلق الصلاة وهذا يؤكد ويعزز تعدد الرواية ثم أنه هل المراد من الصلاة في الرواية الأولى خصوص التشهد ( أي الصلاة عليهم في التشهد ) كما استظهره المراد التفريشي في حاشيته على الفقيه أو في مطلق الصلاة كما قد يشعر به كلام المجلسيين وصريح كلام الوسائل أو خصوص القنوت كما