تؤدى بألفاظ الهجاء يمكن أن تؤدى بهيئات الجمل والتراكيب وهذا لا يضعف من الدلالة وان كان يخفى وجه الدلالة على غير المتعن وغير المتدرب بالإمامة فيتبين من ذلك أن صيغة الصلاة على النبي واله مع التركيب النعتي والمجيء بنعتهم في الصلاة عليهم أن هذه الصيغة ليست صيغة دعاء فقط بل هي صيغة دعاء بهم وصيغة تشهد بامتهم ومن ثم ستأتي روايات معتبرة عدة كالتي وردت في خطبة صلاة الجمعة وكالتي وردت في القنوت داخل الصلاة وقد أفتى بها جملة المشهور وقد تضمنت الصلاة على آل محمد بنعتهم بأئمة المسلمين أو أئمة الهدى ان هذه الصياغات في تلك الروايات المعتبرة المفتى بها عند عامة علماء الطائفة هي ليست صياغات في كيفية الصلاة عليهم والدعاء لهم بل هي صياغات تشهد بإمامتهم أيضاً وكذلك ورد في روايات التسليم في الصلاة صيغة التسليم عليهم بنعت أئمة الهدى ( السلام على أئمة الهدى ) فان هذه الصيغة وان كانت صيغة تسليم ندبي قبل التسليم الواجب المخرج من الصلاة إلاّ أنها صيغة تشهد أيضاً واقرار واعتراف بإمامتهم وقد أفتى بها الصدوق نفسه في الفقيه وغيره من كتبه وجمله من المتقدمين كما سيأتي وكذلك النراقي في المستند [1] . ويمكن تقريب دلالة هذه الطائفة ببيان آخر قال في المستمسك في ذيل
[1] وهذا ما أشار إليه صاحب الجواهر في بحث الشهادة الثالثة في الأذان بقوله ( لولا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءاً على صلاحية العموم لمشروعية الخصوص والأمر سهل ) أي أن الأمر العام وان كان في دلالته المطابقية عام الدلالة إلاّ أنه بفذلكة القرائن يمكن أن تصاغ دلالته ولو الالتزامية على المفاد والمؤدى الخاص .