أخرى للأيمان فيكون الأذان دعاءاً إليه ومجاهرة به ويعضد هذا التعبير تعبير الرواية في موضع بعد ذلك ( ولأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان ) مما يلوح بأن الشهادتين ليستا تمام فقرات ما يدعو إليه الأذان من الإيمان والذي يؤكد ذلك التلويح أيضاً قوله ( عليه السلام ) مرة ثالثة أنه إذا أقر العبد بالوحدانية وللرسول بالرسالة فقد أقر بجملة الأيمان وتعقيبه ذلك مرةً أخرى بأن أصل الإيمان هو الإقرار بالشهادتين مع أنه لو كانت الشهادتان هما كل جملة الإيمان لما عقب ( عليه السلام ) ذلك بقوله إنما أصل الإيمان هو الإقرار بالشهادتين أي أنهما مبتدأ الأيمان لاتمام فقرات جملته ، فيبدوا بمجموع هذه القرائن أن المراد من كون ماهية الأذان هو الدعوة إلى التوحيد والجهار بالإيمان والاعلان بالإسلام - هو كون الأذان دعوة إلى الشهادتين وإلى الولاية . وقد روى الصدوق في العلل وعيون الأخبار عن الرضا ( عليه السلام ) ما يقرب [1] من ذلك خامساً : أن قوله ( عليه السلام ) في بيان ماهية الشهادتين في الأذان ( أنه إقرار لله بالوحدانية أولاً والثاني الإقرار للرسول برسالة وان طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان . . . فإذا أقر العبد لله عز وجل بالوحدانية وأقر للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة فقد أقر بجملة الأيمان لأن أصل الأيمان إنما هو الإقرار بالله وبرسوله وعلل ( عليه السلام ) جعل الشهادتين في الأذان بثلاث علل : 1 - بأنهما قوام الإيمان .