العبادة ، ومن ثمَّ لو صدرت من غافل عن معناها صحت الصلاة لحصول الغرض المقصود منها ، بخلاف الشهادتين المجردتين عنهما المحكوم بإسلام من تلفظ بهما فإنهما موضوعتان للدلالة على اعتقاد قائلهما فنلاحظ ان الشهيد الثاني يستدل على مشروعية الأذان بمطلق مشروعية ذكر الله كما أنه يبين تنوع الأذان بحسب الغاية المشروعة الراجحة فتارة هي الإعلام وتارة هي الذكر والإعظام كما أشير إلى ذلك في رواية تعليل الأذان للإمام الرضا ( عليه السلام ) الآتية كما في صدرها . وقال الشهيد الأول في الذكرى [1] روى عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة بغير أذان ) وروى الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( إذا كان صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن ) قال في التهذيب انما يكون للمنفرد غير المصلي جماعة ، قلت في هذين الخبرين دلالة على انه لا يتأكد الأذان للخالي وحده إذ الغرض الأهم من الأذان هو الاعلام وهو منفي هنا ، اما أصل الاستحباب فإنه قائم لعموم مشروعية الأذان ويكون الأذان هنا لذكر الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) . أقول : يظهر من كلامهم ( قدس سره ) أن الأغراض التشريعية للأذان متعددة عمدتهما الأعلام ومنها ذكر الله تعالى ورسوله . ومما ينبغي الالتفات إليه في صور فصول الأذان والإقامة جواز الإتيان بها واحدة واحدة لا مثنى مثنى فالصورة المشروعة تتحقق أدنى مراتبها بذلك والمثنى مثنى إنما هي صورة كمال الأذان وقد ورد الاذن بالاجتزاء واحدة