نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 39
ما يتأخر عن ذلك مع القدرة عليه إلا من حق عليه البعد من الخيرات ، والطرد عن مواسم أعظم القربات ، أعاذنا الله تعالى من ذلك بمنه وكرمه آمين . وعلم من تلك الأحاديث أيضا أنه ( صلى الله عليه وآله ) حي على الدوام ، إذ من المحال العادي أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم عليه في ليل أو نهار ، فنحن نؤمن ونصدق بأنه ( صلى الله عليه وآله ) حي يرزق ، وأن جسده الشريف لا تأكله الأرض ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والإجماع على ) هذا [1] . 24 - قال السيد محمد بن عبد الله الجرداني الدمياطي الشافعي ( م / 7513 ه ) : زيارة قبره ( صلى الله عليه وآله ) من أعظم الطاعات وأفضل القربات حتى أن بعضهم جرى على أنها واجبة فينبغي أن يحرض عليها ، وليحذر كل الحذر من التخلف عنها مع القدرة وخصوصا بعد حجة الإسلام لأن حقه ( صلى الله عليه وآله ) على أمته عظيم ، ولو أن أحدهم يجئ على رأسه أو بصره من أبعد موضع من الأرض لزيارته ( صلى الله عليه وآله ) لم يقم بالحق الذي عليه لنبيه جزاه الله عن المسلمين أتم الجزاء . ويسن لمن قصد المدينة الشريفة ( إلخ ) ثم فصل القول في آداب الزيارة وذكر التسليم على الشيخين وزيارة السيدة فاطمة وأهل البقيع والمزارات المشهورة وهي نحو ثلاثين موضعا كما قال وما أحسن ما قيل : هنيئا لمن زار خير الورى وحط عن النفس أوزارها