نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 66
وبالجملة لا يتصور إكمال الأحكام في العادة حتى على مذهب " الإمامية " حيث إن الحجة عندهم اثنا عشر وزمان مكثهم قريب ثلاثمائة سنة ، فكم من روايات صدرت عنهم في هذه المدة الكثيرة حتى كتبوا من الأصول المتلقاة عنهم عليهم السلام أربعمائة أصولا سميت ب " الأصول الأربعمائة " ومع ذلك لم ينقل عنهم عليهم السلام في غاية الكثرة . فضلا عن العامة التي يكون مدرهم منحصرا فيما وصل إليهم عن النبي صلى الله عليه وآله فكم من روايات لم تكن في الأخبار النبوية عين منها ولا أثر . وما كان أيضا لم يكن حجة إذ حال رئيسهم معلوم ، وناقلي الأخبار ينقلون مع علمهم بهذا الحال فلا إشكال حينئذ في إبطال جميع ذلك ، ولا يصح إلا إذا كان النزول بعد نصب الإمام ، فإنه بالإمام قد تمت النبوة والرسالة ، فلو مات النبي صلى الله عليه وآله ، وبقي من الموضوعات التي لم يبين حكمها لعدم كون زمانه مقتضيا لبيانها ، لقد بينها الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله . ولو لم يبق أيضا فالإمام بعده فيصدر من الأئمة الاثني عشر في مدة ( 260 ) تقريبا جميع كليات ما يحتاج إليه الناس . وما بقي أيضا استنبطه العلماء العاملين من الأصول التي تتلقاها من الأئمة بخلاف ما إذا لم يعين الإمام فلا إكمال للدين ، ولا إتمام للنعمة على الناس ، بل يقع الهرج والمرج ، وتقع ودائع النبوة في يد الخائنين المتبعين للهوى ، وينتفي ويندرس بمرور الأيام ما صدر عن النبي لعدم بقاء حافظ لها . والحاصل : لا معنى للآية إلا ما إذا أريد إكمال الدين بنصب إمام حافظ له
66
نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 66