نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 65
أكمل فيه الدين ، ويتم فيه النعمة ، وأن هذا الاكمال فيها هل يكون بلا سبب ، أو مع ورود حكم فيه ؟ والأول : - كما ترى - ، إذ الشئ بلا سبب لا يصير كاملا فضلا عن صيرورته إكمالا مضافا إلى كونه ترجيحا بلا مرجح ، فإن كان المرجح فضيلتها كانت ليال القدر أفضل منها بلا كلام مع أن الأفضلية غير موجب للاكمال . وعلى الثاني : ما كان هذا الحكم الذي ورد فيه وكيف يكون سببا لإكمال الدين ، فإن المسائل غير متناهية ، فكيف بورود حكم أكمل الدين ويتم النعمة الدينية ؟ وهل ينزل في ذلك اليوم أو الليلة من الأحكام الكثيرة بمقدار أكمل الدين بحيث لا يبقى حكم للناس إلا وقد نزل في هذا اليوم أو الليلة أو حكم واحد . والثاني باطل جدا ، ولا سبيل إلى الأول لكونه على خلاف الوجدان ، فكم من موضوعات لم يبين حكمها في هذا اليوم بل حكم ما لم يذكر أكثر مما ذكر ، لأن الأزمان والأيام غير متناهية تقريبا إلى زمان فناء الجميع ، وفي كل يوم قد تحقق موضوع غير مذكور حكمه . فإن كان المراد هو إكمال أحكام الحج ، فمضافا إلى عدم صحة إسناد الاكمال إلى الجميع حينئذ نسأل من خصوصية أوجبت لإكمال الحج في السنة الأخيرة ، فإنه إن كان أكمل في السنوات الماضية فلا معنى للإسناد إلى الأخير ، وإن لم يكمل قبلا فما علة عدم بيان أحكام الحج قبلا ؟ وكيف يجوز ذلك ؟ فهل يكون الحج من السابقين باطلا لعدم إكمال أحكامه ؟ ! فربما يقع لهم شئ يحتاج إلى بيان حكمه وكان مما أبطل فقده ، وكيف يصح من الحكيم تنقيص أحكام الحج في السنوات السابقة وإكماله في السنة الأخيرة .
65
نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 65