نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 57
أما الأول : فقوله * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * [1] - أي النار أولى بكم - وما أمكن إرادة نفس المعنى من اللفظ لا يصح إرادة غيره ، ولو كان هو حاصل المعنى أو عبارة أخرى عنه ، ولو لم يصح إرادة " الأولى " لم يصح إيراده منه تعالى في ذلك المقام . فقول " أبي عبيدة " حق ، وتمسكه بالآية صحيح ، ولا معنى " للمولى " حينئذ إلا " الأولى " . وأما في " السنة " و " الفرض " أن وروده بمعنى " الأولى " في المقام غير منكر . وقد عرفت عبارة " سبط ابن الجوزي " وقد استدل على بطلان كل من معانيه إلا بمعنى " الأولى " . ونحن لم نذكر العبارة جميعها خوفا للإطالة ، وهو أعلم وأدرى منك ، بل القرائن الحالية والمقالية دلت على عدم صحة إرادة غير " الأولى " من " المولى " . وأنت مضافا إلى جهلك بموارد اللغة لم تكن تفهم المطالب بضميمة القرائن ، ومن ثم لا اعتماد بكل شئ ذكرتموه ، وأفتيتم به ، فإنه يدور بين كونه عن جهل أو عناد . أفهذه الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المكان كلها ضعيفة أو غير دالة ، وأن في مثل المقام كان " المولى " بمعنى " المحب " و " الناصر " ؟ فلو كان هذا فهم " الآلوسي " وفهم أمثاله ، لكانوا إما من الجهال ، أو من أشد الناس عداوة لعلي بن أبي طالب عليه السلام .