نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 315
الله لها لوفقت قريش . فقال عمر : على رسلك يا ابن عباس ، أبت قلوبكم - يا بني هاشم - إلا غشا في أمر قريش لا يزول ، وحقدا عليها لا يحول . فقال ابن عباس : لا تنسب قلوب بني هاشم إلى الغش فإن قلوبهم من قلب رسول الله صلى الله عليه وآله طهره الله وزكاهم وهم أهل البيت الذين قال الله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * [1] . وأما قولك : حقدا ، فكيف لا يحقد من غصب حقه ، ويراه في يد غيره ؟ فقال عمر : أما أنت يا ابن عباس فقد بلغني عنك كلام أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك عندي . قال : ما هو ؟ أخبرني به فإن يك باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه ، وإن يك حقا فإن منزلتي عندك لا تزول به . قال : بلغني أنك لا تزال تقول : أخذ هذا الأمر منا حسدا وظلما . قال : أما قولك : حسدا ، فقد حسد إبليس آدم فأخرجه من الجنة ، فنحن بنو آدم المحسود . وأما قولك : ظلما ، فأنت تعلم صاحب الحق من هو ؟ ثم قال : ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله صلى الله عليه وآله ، واحتجت قريش على سائر العرب بحق رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وآله من سائر قريش .