responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم    جلد : 1  صفحه : 314


فقال عمر : قاتله الله لقد أحسن ، ولا أرى هذا المدح يصلح إلا لهذا البيت من بني هاشم ، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال ابن عباس : وفقك الله يا أمير . . . فلم تزل موفقا .
قال : يا ابن عباس ، أتدري ما منع الناس منكم ؟ قال : لا .
قال : لكني أدري ، قال : ما هو ؟
قال : كرهت قريش أن يجتمع لكم الخلافة والنبوة فتجحفوا بالناس جحفا ، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ووفقت فأصابت .
قال ابن عباس : أيميط عني أمير . . . غضبه ، قال : قل ما تشاء ، قال : أما قولك : إن قريشا كرهت ، فإن الله تعالى قال لقوم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ، فأحبط أعمالهم .
وأما قولك : كنا نجحف ، فلو أجحفنا بالخلافة لجحفنا بالقرابة ، ولكنا قوم أخلاقنا مشتقة من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال الله تعالى له :
* ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * [1] ، وقال له : * ( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) * [2] .
وأما قولك : إن قريشا اختارت ، فإن الله تعالى يقول : * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * [3] .
وقد علمت أن الله اختار لذلك من اختار ، فلو نظرت قريش من حيث نظر



[1] سورة القلم : 4 .
[2] سورة الشعراء : 215 .
[3] سورة القصص : 68 .

314

نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست