نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 99
ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) * ( البقرة 2 : 132 - 133 ) . وتنقل لنا النصوص الإسلامية وصية قديمة وقيمة هي وصية آدم ( عليه السلام ) إلى ابنه شيت نقتبس منها : " . . إذا نفرت قلوبكم من شئ فاجتنبوه ، فإني حين دنوت من الشجرة لأتناول منها نفر قلبي ، فلو كنت امتنعت من الأكل ، ما أصابني ما أصابني " [1] . وقد استخدم الأئمة ( عليهم السلام ) الوصية أداة تنويرية ، وكأسلوب لإيصال أفكارهم النيرة ، وإرشاداتهم الخيرة للأجيال التالية ، فمن خلال الوصية يطلعون أبناءهم على ثوابتهم العقائدية ، وعلى خلاصة تجربتهم الحياتية . إقرأ بتمعن هذه الفقرات المنتخبة من وصايا الإمام علي ( عليه السلام ) لفلذة كبده الحسن ( عليه السلام ) وسوف تدرك - بلا شك - صفاء بصيرته ، وطهارة وجدانه ، وعمق إنسانيته : " أوصيك بتقوى الله أي بني ولزوم أمره ، وعمارة قلبك بذكره ، والاعتصام بحبله . وأي سبب أوثق من سبب بينك وبين الله إن أنت أخذت به ! . أحي قلبك بالموعظة ، وأمته بالزهادة ، وقوه باليقين ، ونوره بالحكمة ، وذلله بذكر الموت . . واعلم يا بني أن أحب ما أنت آخذ به إلي من وصيتي ، تقوى الله ، والاقتصار على ما فرضه الله عليك ، والأخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك ، والصالحون من أهل بيتك . . " [2] . وأيضا أقرأ هذا المقطع من وصيته ( عليه السلام ) لولده الحسين ( عليه السلام ) ، يضمنه
[1] البحار 78 : 453 . [2] نهج البلاغة - ضبط صبحي الصالح - كتاب 31 .
99
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 99