نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 80
ارجعوا مرة أخرى واتلوا الآية موضع الحديث ، وتفحصوا مليا في مضمونها ، فإن نص الآية الشريفة هو : ما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زُلفى 39 : 3 . تستوجب في موضوع التقرب ثلاثة مواضيع ، هي : 1 - المتقرّب ، 2 - المتقرب إليه ، 3 - المقرّب وأساس التقرب . أن « المتقرّب » هو عابد الأوثان نفسه ، و « المتقرب إليه » هو اللَّه سبحانه وتعالى ، و « وسيله وأساس التقرب » هم عباد اللَّه . وأن توسيطا وتوسلا يكون أساسا للتقرب في عبادة غير اللَّه ، فهو حرام . فما هي في هذه الحالة يا ترى علاقة مفاد الآية الشريفة بموضوع حديثنا المتمثل في أن المتوسل لا يعبد شخصا غير اللَّه ، وبدلا من التقرب باللَّه عبر عبادة غير اللَّه ، يبحث عبر طريق توسيط الصالحين وتوسيط مكانتهم ومنزلتهم عند اللَّه جلّ جلاله ، عن التقرب . حينما نقول أن وسيلة وأساس تقرب المشركين ، كانت عبادة العباد فلا يناقض هذا أن تكون الأوثان أيضا « مقربة » ، حيث يقول اللَّه عز وجل في كتابه الكريم « ليقرّبونا » ، لأن المقرب الحقيقي من وجهة نظر مشرك ما ، هي العبادة نفسها ، وأن تقرب الأوثان يعني كونها شفيعة ، حيث إن نتيجة المقرب الأولى هي عبادة هؤلاء . ومختصر القول أنه أعلن في الآية الشريفة كون أن التقرب من
80
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 80