responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 47


فإذا كان في الحقيقة سبب التوسل بدعاء النبي هو نفس نفوذ دعائه ، حيث إن القرآن ضمّن استجابته بشكل صريح ، وأن نفوذ دعائه بسبب روحه الطاهرة ونفسه الزكية من أدران الخطيئة بسبب مجموعة من الملكات النفسانية والصفات الملكوتية ل « النبي الأعظم » - صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، وأن هذه المناحي محفوظة وثابتة سواء في فترة حياته ، أو في فترة مماته . وإن كان لجسده المتركب من عناصر وقور ، ولبيت الرسول ومنزله الصغير وقور متميز بمقتضى القرآن الكريم ، ولو أن القرآن يشير إلى عينيه وصدره وقلبه ، هذه وغيرها بسبب وصلتها بروحه المقدسة ، التي هي مركز الألطاف الغيبية والمعنوية ، وقد عبّر عنها القرآن بعبارة : وكأن فضلُ الله عليك عظيما 4 : 113 .
وحتى عند ما صاحت وصرخت عائشة بجوار قبر « الرسول الأكرم » - صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وحالت دون دفن « الإمام المجتبى » - عليه السلام - بجوار النبي ، ولم تعر اهتماما لحرمة النبي ، جعلها « الحسين بن علي » - عليه السلام - أن تسكت ، بقراءته الآية الشريفة أدناه . ثم أضاف : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي 49 : 2 إن الله حَرَّمَ من المؤمنين أمواتا ما حَرَّم منهم أحياءً [1] .



[1] « تفسير نور الثقلين » : المجلد 5 ، الصفحة 80 و 81 ، الحديث 7 . والسمهودي ( علي نور الدين ) في « وفاء الوفاء بأخبار المصطفى » المجلد الثاني ، الصفحة 1360 يكتب : « والعلماء فهموا من الآية العموم لحالتي الموت والحياة واستحبوا لمن أتى القبر أن يتلوها ويستغفر اللَّه تعالى وحكاية الأعرابي في ذلك نقلها جماعة من الأئمة . . . » . .

47

نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست