نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 42
البشر ، بل إنه يؤمن أن « للشهداء والتقات » و « الجناة » حياة قبل حلول يوم القيامة . « حياة » يرافقها « السعد والسرور » يتخللها « التبشير والبشارة » ، والأخرى يرافقها « العذاب المؤلم » و . . . فعندما يكون واقع الإنسان هو نفس جسده المتركب من العناصر ، لا شك في أن الجسد يتلاشى بعد بضعة أيام ويتحول إلى عناصر مختلفة ، ففي هذه الصورة سيكون بقاء الإنسان ، أو حياة البرزخ شيئا لا مفهوما . إن نتيجة الآية حيث « الإنسان في الماضي » يمتلك جلّ كمالاته وروحياته في ظل خلود الروح ، وبتصديق القرآن يتناول كفافه اليومي ، ويفرح ويسعد ، ويعطي الأخبار السارة والبشارة ، ويتذكر أقوامه وأصدقائه ، يشعر بالألم والوجع و . . . غيرها [1] . ومن جهة أخرى لا تتصدع ، بمقتضى الآيات السالفة ، وصلتنا وعلاقتنا بهم ، ويمكن التحدث معهم كما لو كان عالم المادة . ففي هذه الحالة ، لما ذا يتعذر علينا طلب الدعاء ( الصورة الرابعة ) من « الإنسان في القدم » أو ابتغاء الحاجة منه ( الصورة الخامسة ) ؟ . إن الفئة التي تقول ، أن أي نوع من الابتغاء سواء كان دعاءا أو غيره من الأرواح المقدسة ليس صحيحا ، لا بد أن تعتمد على إحدى العلل التالية : أ - إن مسألة الدعاء وغير الدعاء من شخص في القديم هو
[1] الآيات المتعلقة بهذه المضامين منقولة في قسم « الارتباط بالأرواح » . الرجوع إلى كتاب « أصالة الروح » . .
42
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 42