responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 41


الإنسان ، الحقيقة التالية وبشكل جيد : أن واقع الإنسان هو عين روحه ونفسه . والآن انظروا مليا إلى فحوى هذه الآية الكريمة :
قُل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ، ثم إلى ربكم ترجعون 32 : 11 [1] .
إن كلمة « توفى » على النقيض مما هو معروف ، فهي لا تعني الإماتة ، بل هي معنى الأخذ والالتقاط [2] . وعلى هذا فإن فحوى عبارة « يتوفاكم » هو أن : « يأخذكم أنتم » . فكلما كان واقع الإنسان هو عين روحه ونفسه ، يكون تعبير الآية صحيحا ، ولكن إذا كانت الروح والنفس جزء من شخصية الإنسان ، وأن يكون نصفه الآخر هيكله الخارجي . ففي هذه الحالة لا يكون تعبير كهذا جائزا ، لأن ملاك الموت لا يأخذ أبدا جسدنا ومادتنا الخارجية ، بل إنه يبقى الجسد على حالته ، ويأخذ روحنا فقط .
إن الآيات التي تجلي مكانة الروح والنفس نسبة إلى الإنسان ، ليست وقفا على هذه الآية ، ونكتفي نحن كنموذج بآية واحدة .
إن هذه الحقيقة كون « أن واقع الإنسان ومركز كمالاته الروحية والمعنوية هو الروح نفسه ، والجسد هو الثوب الذي غلفوه به » تتجلى تماما آخذين بنظر الاعتبار خلود الروح بعد الموت والتي هي إحدى معارف القرآن . إن القرآن يعتبر الموت فناء الإنسانية وخاتم حياة



[1] سورة السجدة : الآية 11 . .
[2] للمرحوم « العلامة بلاغي » في مقدمة « تفسير آلاء الرحمن » بحث قيم حول لفظة « توفي » ، الصفحة 34 . .

41

نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست