نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 214
< فهرس الموضوعات > التبرير الثالث < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الحديث الثاني < / فهرس الموضوعات > التبرير الثالث : إن المقصود بالنهي عن الحلف بالأب ، هو الحلف بمقام الحكمية وفض النزاع ، لأنه وحسب إجماع علماء الإسلام ، فإنه لا يكفي أي حلف كان لفض النزاع ، إلا الحلف باللَّه تعالى وصفاته ، حيث له الإشارة على الذات . إذن : سيكون نهي النبي الأكرم ( ص ) ، « نهيا إرشاديا » ، وليس مولويا ، ولا هدفه توعية المسلمون في أن حلفا كهذا لا ينعقد وليس لنقضه كفارة ولا يتم من خلاله فض النزاع . لقد ورد هذا الموضوع بصراحة في أحاديث الشيعة . يقول « أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » - عليه السلام - : « إذا قال الرّجل : أقسمت أو أحلفت فليس بشيء حتّى يقول أقسمت با لله أو حلفت باللَّه » [1] . وعلى هذا فإن هذا التبريرات الثلاث ، يمكن أن تزيل منافاة هذا الحديث بالأحاديث السابقة . الحديث الثاني : « جاء ابن عمر رجل فقال : أحلف بالكعبة قال لا ولكن أحلف بربّ الكعبة ، فإن عمر كان يحلف بأبيه فقال رسول اللَّه ( ص ) لا تحلف بأبيك فإنّ من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » [2] .