نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 171
سبحانه وتعالى ، من النبي الأكرم ( ص ) وسيلة لنفسه ، لأكتفى أن يجلس في بيته وأن يتوسل بالشكل الذي قيل عنه . بيد أننا قلنا قبل قليل ، أن توسله إلى النبي ( ص ) كان يشكل واسع ، وباختصار أنه كان يعرف أن النبي الأكرم ( ص ) يستطيع وبطرق مختلفة ، أن يلبي طلبه ، ولم يتمكن توسلا كهذا أن يتحقق إلا بالتشرف بحضور النبي ( ص ) . إن إشكال السيد الرفاعي هو على هذا الأساس ، كونه تصوّر أن التوسل إلى الذات ، ليس له أكثر من صورة واحدة ، ولهذا فهو يقول : أن هذا النوع من التوسل كان ممكن التحقيق بجلوسه في منزله والتضرع إلى الله تعالى . ولم يعتقد بعد أن للتوسل بالذات صور أخرى كذلك ، حيث أشير إليها في مستهل البحث ، ولا تتغطى شمولية كهذه إلا بشرف الكسوة . 2 - وتجلى إلى هنا مفاد حديث الأعرابي ، وبقيت نقطة أخرى في ذلك ، نشير إليها الآن . صحيح أنه لم يرد في هذا الحديث ، التوسل موضع البحث ، يعني توسل الأولياء بمقام الدعاء ، يعني أن الأعرابي لم يتخذ من النبي الأكرم ( ص ) في مقام الدعاء والتوسل إلى الله سبحانه ، وسيلة لنفسه ، بيد أن التوسل الذي قام به الأعرابي في محضر النبي ، هو أسمى من التوسل إلى النبي في مقام الدعاء ، ولم يتعرض توسلا كهذا موضع نهي النبي الأكرم ( ص ) . إنه كان يطلب من « النبي الأكرم » - صلى الله عليه وآله وسلَّم -
171
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 171