نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 128
* شهادة القرآن : إن قضية استقلال وعدم استقلال العلل الطبيعية المادية هو الفاصل بين التوحيد والشرك ، وبه يعرف الموحد عن المشرك - بوضوح - وإلى هذه الحقيقة أشار القرآن الكريم في آيات عديدة ، فهناك فريق من الناس عندما يواجهون المشاكل المستعصية وتنسد في وجوههم جميع الأبواب والسبل ويقابلون المهالك وجها لوجه ، يتوجهون إلى الله ويلوذون به ولا يرون سواه ملجأ ومخلصا ، فإذا ما نجوا عادوا إلى شركهم مرة أخرى ، وهذه حالة فريق من الناس ، وإلى هذه الحالة تشير طائفة من آيات القرآن ، وها نحن نذكر فيما يلي بعضها على أن المهم لنا هو أن نعرف ما هو المقصود بالشرك المذكور في هذه الآيات . وإليك فيما يلي نص الآيات : ( وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق بربهم يشركون ) ( الروم - 33 ) . ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) ( العنكبوت - 65 ) . ( قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ) ( الأنعام - 64 ) . ( ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ) ( النحل - 54 ) . هذه بعض الآيات في هذا المجال ، والواجب هو الإمعان في عبارة " إذا هم يشركون " .
128
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 128