responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 122


تتحقق أمانيهم بواسطتها ، ويستدر النفع ، ويتجنب المضار باستشفاعهم " لا يخلو من قصور [1] .
فإن أراد " أن النفع الأخروي والتجنب عن الضرر الأخروي لا يجوز سؤاله من غير الله سبحانه ، ويكون عند ذلك مثل الوثنيين الجاهليين " فقد صرح القرآن بخلافه ، إذ لا شك أن دعاء الرسول لمؤدي الزكاة موجب للسكن لهم ، ورافع للاضطراب عنهم ، إذ قال سبحانه : ( وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم ) ( التوبة - 103 ) .
كما أن استغفار الرسول موجب لغفران الذنوب لقوله سبحانه :
( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( النساء - 64 ) .
كما كان دعاء يعقوب موجبا لغفران ذنوب أبنائه لقولهم : ( يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا ) .
فأجابهم يعقوب - عليه السلام - إذ قال : ( سوف أستغفر لكم ربي ) ( يوسف - 98 ) .
وهو كاشف عن جدوى استغفاره ، إذ لولا ذلك لما وعدهم به ، وعندئذ يجوز أن يطلب من الرسول الدعاء والاستغفار وهو طلب النفع الأخروي .
وأي نفع - ترى - أولى من النفع الأخروي ، وأي دفع ضرر أهم من دفع



[1] أضف إلى ذلك : أن عرب الجاهلية وإن كان يتجنب المضار باستشفاعهم ، إلا أن عملهم هذا كان مبنيا على القول بألوهيتهم ولأجل ذلك عد عملهم شركا ، وكم فرق بين طلب دفع المضار بالاستشفاع بما أن الشفيع عبد مكرم يشفع بإذنه سبحانه ، أو أنه إله يعبد ويستقل في فعله وعلى ذلك لا فرق بين الضرر الدنيوي والأخروي ، في جوازه على الأول ، وعدمه على الثاني مطلقا ، وكان على الأستاذ تركيز البحث على اعتقاد السائل في حق من يطلب منه جلب النفع ودفع الضرر في أنه هل يعتقد بألوهية المسؤول واستقلاله في الجلب والدفع ، أو يعتقد بعبوديته وإنه لا يجلب ولا يدفع إلا بإذنه ؟ يجب أن يركز على هذا لا على الفرق بين الضرر الدنيوي والأخروي .

122

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست