نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 387
الثاني عشر : إن بعض المعاصرين قد نقل حديثا في الرجعة عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) في إنكار من تأول الرجعة برجوع الدولة في زمان المهدي ( عليه السلام ) والتصريح بفساده ، وهو طويل يشتمل على مبالغة زائدة في الانكار لهذا التأويل ، وقد ذكرنا بعض هذا الحديث سابقا . وأما تأويل الرجعة بالحمل على العود بالبدن المثالي فهو أيضا باطل فاسد لا وجه له . أما أولا : فلأنه تناسخ فإن التناسخ هو تعلق الروح ببدن آخر في الدنيا ، وقد دلت النصوص المتواترة والإجماع على بطلانه ، والعجب أن منكر الرجعة تخيل أنها تستلزم التناسخ ثم وقع فيه . وأما ثانيا : فللتصريحات الكثيرة السابقة بأنهم يخرجون من قبورهم ، وأنهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وغير ذلك . وأما ثالثا : فلأنه خلاف الظاهر ، ولا موجب للعدول عنه . وأما رابعا : فلأن الانسان عند تعلق روحه بذلك البدن إما أن يكون ذلك الانسان الأول أولا ، فإن كان الأول لزم ما تقدم من المفاسد التي ادعوها ، وإن كان غيره لم يجز عقوبته بالضرب والقتل والإهانة والصلب والإحراق ونحو ذلك ، لأن هذا البدن لم يذنب ، وأيضا يلزم على قولكم أن يكون مكلفا إذا رجع إلى الدنيا وتعود المفاسد ، وإذا كان الانسان الثاني غير الأول لم تصدق أحاديث الرجعة ، وأما عذاب البرزخ فلا نسبة له إلى عذاب الرجعة ، وإنما هو عذاب للروح . وأما خامسا : فلأنهم هربوا من لزوم عود التكليف لو حكموا برجوع الروح إلى البدن الأول ، وقد عرفت أنه غير لازم بل يحتمل الأمرين . وأما سادسا : فلما مر من الأحاديث الدالة على أنه يكون في هذه الأمة كل ما
387
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 387