نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 386
بحقيقتها ، وأن المراد بها الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، ذكره صاحب القاموس والصحاح ( 1 ) وغيرهما . الخامس : ما تقدم من التصريحات الكثيرة التي لا تحتمل التأويل بوجه . السادس : إن الأحاديث اشتملت على ألفاظ كثيرة غير الرجعة كلها دالة على معناها ، ولا سبيل إلى تأويل الجميع . السابع : لا يعهد إطلاق الرجعة على خروج المهدي ( عليه السلام ) في النصوص أصلا ، وعلى تقدير وجود شئ نادر فكيف يجوز الالتفات إليه بعدما تقدم . الثامن : إعترافهم بأنه تأويل ، وقد عرفت سابقا ما دل على عدم جواز التأويل بغير نص ودليل ، ومعلوم أنه لا يجوز ما دام الحمل على الظاهر ممكنا ، وقد عرفت أنه لا ضرورة إليه هنا . والتاسع : إن العامة لا تنكر الرجعة بهذا المعنى ، ولا يختص الشيعة بالإقرار به ، بل لا ينكره أحد ، وقد عرفت إجماع الإمامية على الإقرار بها ، وإجماع المخالفين على إنكارها فلا وجه لهذا التأويل . العاشر : إن الطبرسي ( 2 ) صرح بأن من تأولها بذلك ظن أنها تنافي التكليف ، وذلك ظن فاسد فإنه لا يلزم عدم تكليف أهل الرجعة ولا تكليفهم ، بل يحتمل الأمرين والتبعيض ، وربما يستفاد الأخير من بعض ما مر كما أشرنا إليه في محله . الحادي عشر : إنه يلزم عدم مساواة أحوال هذه الأمة للأمم السابقة حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، لعدم الرجعة في هذه الأمة ، وكثرة وجودها في الأمم السابقة كما عرفت .
1 - القاموس المحيط 3 : 36 ، الصحاح 3 : 1216 - رجع . 2 - مجمع البيان 7 : 430 ، آية * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * النمل 27 : 83 .
386
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 386