نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 381
على شخص واحد ، بأن يكون رعية لنبيين أو إمامين ، وحينئذ يتم توجيه الظواهر المشار إليها سابقا كما لا يخفى . وسادسها : إن أحاديث الرجعة صريحة غير قابلة للتأويل بوجه كما عرفت ، ولا وجد لها معارض صريح أصلا ، والأحاديث المشار إليها في هذه الشبهة ظواهر ليس دلالتها قطعية بل لها احتمالات متعددة . أما ما دل على حصر الأئمة ( عليهم السلام ) في اثني عشر فظاهره أنه بالرجعة لا يزيد العدد ، فإن من مات ثم عاش لا يصير اثنين ، وما الموت إلا بمنزلة النوم في مثل ذلك . وأما ما دل على أن الإمامة في ولد الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة فلا ينافي الرجعة على جملة من الوجوه السابقة ، مع احتمال حمل القيامة على ما يشمل الرجعة كما مر ، واحتمال استثناء مدة الرجعة بدليل خاص قد تقدم ، ومعلوم أنه يمكن الاستثناء من هذه المدة ، ولا تناقض أصلا ، لأنها تدل على شمول أجزائها بطريق العموم ، وهو قابل للتخصيص . ألا ترى أنه يجوز أن يقال : يجب الصوم في شهر رمضان من أوله إلى آخره إلا الليل ، ويجوز صوم ذي الحجة من أوله إلى آخره إلا العيد وأيام التشريق ، وقولهم ( عليهم السلام ) : " الإمام واحد دهره " ( 1 ) محمول إما على ما عدا مدة الرجعة ، فإنه يوجد فيها من يماثله وليس من رعيته ، أو على إرادة تفضيله على جميع رعيته بقرينة قوله ( عليه السلام ) : " لا يدانيه عالم " ، فإن جبرئيل أعلم منه ومن الأنبياء ، ولا أقل من المساواة ، فإن علمهم وصل إليهم بواسطته ، فكيف يصدق أنه لا يدانيه عالم ،
1 - أورده الكليني في الكافي 1 : 201 ، والصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 197 ، والأمالي : 776 ، وكمال الدين : 678 ومعاني الأخبار : 98 ، والنعماني في الغيبة : 220 .
381
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 381