نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 380
أنقلها هنا لما مر ، ورجعة الرعية يحتمل التقدم والتأخر والتعدد ولا مفسدة فيها أصلا ، فلذلك أقر بها منكر رجعة الأئمة ( عليهم السلام ) ، مع أن النصوص على الثانية - أعني رجعة النبي والأئمة ( عليهم السلام ) - أكثر مما دل على الأولى ، وأما ما دل على أن المهدي ( عليه السلام ) خاتم الأوصياء وأنه ليس بعده دولة فلا ينافي لما تقدم بيانه . ورابعها : أنه يمكن اجتماعهم في زمن المهدي ( عليه السلام ) ولا يكونوا من رعيته لعدم احتياجهم إلى إمام لعصمتهم ، فإن سبب الاحتياج إلى الإمام عدم العصمة ، وإلا لاحتاج الإمام إلى إمام ويلزم التسلسل ، وإذا لم يكونوا من رعية المهدي ( عليه السلام ) لا يلزم تقديم المفضول على الفاضل كما هو ظاهر ، ويكون الإمام على الأحياء والأموات الذين رجعوا هو المهدي ( عليه السلام ) ، فإن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته ، ولا يلزم أن يكون أفضل من جميع الموجودات وأشرف من سائر المخلوقات ، وإن كان أئمتنا ( عليهم السلام ) كذلك بالنسبة إلى من عداهم ، ومعلوم أنهم إذا اجتمعوا لا يحتاج أحد منهم إلى الآخر لعدم جهلهم ، واستحالة صدور فساد منهم ، وعدم جواز الاختلاف عليهم ، ومعارضة بعضهم بعضا ، ويؤيده الأحاديث الدالة على أنه لا يكون إمامان إلا وأحدهما صامت ، ولا يلزم كون حكم الرجعة موافقا لما قبلها ، إذ ليس على ذلك دليل قطعي . وخامسها : أنه يمكن اجتماعهم واجتماع اثنين منهم فصاعدا ، ويكون كل واحد إماما لجماعة مخصوصين أو أهل بلاد منفردين ، أو كل واحد إمام أهل زمانه الذين رجعوا معه بعد موتهم ، ولا يكون أحد منهم إماما للآخر ، ولا أحد من الرعية مشتركا بينه وبين غيره ، وهذا الوجه ربما يفهم من الأحاديث السابقة ، ويؤيده الأحاديث الكثيرة " في أن كل ما كان في الأمم السالفة يكون مثله في هذه الأمة ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة " ، وقد كان تجتمع في الأمم السابقة حجتان فصاعدا من الأنبياء والأوصياء ، بل مئات وألوف في وقت واحد كما ذكرنا ، لا
380
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 380