نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 382
والحاصل أنه ظاهر لا نص ، فهو محتمل للتخصيص والتقييد وغيرهما ، وعموم رئاسة الإمام ليس عليها دليل قطعي لأنهم قد تعددوا في الأمم السابقة ، والظواهر لا تمنع من العمل بمعارضها الخاص لو ثبت التعارض ، فإن أدلة الرجعة خاصة ، والخاص مقدم على العام ، والعجب ممن يأتي تخصيص العام وينكر تقييد المطلق ، ويجترئ على رد الدليل الخاص ، أو تأويل بعضه ورد الباقي ، ويقدم ما يحتمل التأويل على ما لا يحتمله ، مع أن أحاديث الرجعة كما عرفت ليس لها معارض صريح . وسابعها : إن ما ذكر في الشبهة معارض بما تقدم إثباته من وقوع الرجعة في الأنبياء والأوصياء السابقين في بني إسرائيل وغيرهم ، فإن كل نبي أفضل من وصيه قطعا ، وكذلك كل وصي أفضل ممن بعده أيضا ، لامتناع تقديم المفضول على الفاضل ، وكل وصي كان النص عليه مقيدا بمدة ، إما خروج نبي أو موت ذلك الوصي وقيام غيره مقامه ، فلما رجع من رجع من الأنبياء والأوصياء السابقين لم يلزم فساد ولا بطلان تدبير ، ومهما أجبتم هنا فهو جوابنا هناك . وبالجملة الأدلة القطعية لا تنافي الرجعة . والظواهر محتملة لوجوه متعددة ، فلا تعارض الدليل الخاص أصلا ، وناهيك أن جميع علماء الإمامية قد رووا أحاديث الرجعة المتواترة الصريحة ، وما ضعفوا شيئا ، ولا تعرضوا لتأويله ، بل صرحوا باعتقاد صحتها ، فكيف يظن أنه ينافي اعتقاد الإمامية . وثامنها : إنه معارض بما دل على رجعة النبي والأئمة ( عليهم السلام ) في هذه الأمة ، وحياتهم بعد موتهم خصوصا حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد تغسيله وتكفينه قبل الدفن ، وعند كلامه لأبي بكر ، فقد روي أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) دفن يوم الرابع من موته ، وقيل : الثالث ، ويحتمل كون رجعته ثلاثة أيام وثلاث ليال أو أقل أو أكثر ، وعلى كل حال فقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إماما وحجة وخليفة ، ولم يلزم من ذلك عزله
382
نام کتاب : الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 382