نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 452
نعم إننا لا نتبنى قواعدكم لأن لنا رأينا في رواة الخلافة وفي الخلافة نفسها ، وقد أغنانا الله تعالى بأهل البيت عليهم السلام ورواتهم عن غيرهم ! ! فقد هيأ الله تعالى لهذا الدين من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن زمن علي عليه السلام - حيث كان التحديث عن النبي وتدوين الحديث جريمة يحبس عليها - إلى يومنا هذا ، رواة أبرارا تابعين للإمامة الهاشمية ، وغير تابعين للخلافة القرشية ، رووا لنا عن معدن العلم النبوي والثقل الثاني الذي أودعه الله بعد رسوله في هذه الأمة . . ما صرنا به أغنياء عما في بلاط الخلافة وعما في أيدي رواتها ، بل صار الجميع بحاجة إلينا ، واضطروا أن يرووا عن الرواة الشيعة ، لأنهم إذا اشترطوا في الراوي أن لا يكون شيعيا لذهبت السنة أو أكثرها ، كما يقول الذهبي ! ! ! إلى آخر هذا البحث الذي تخرجنا الإفاضة فيه عن موضوعنا . هذه هي الملاحظة الأولى . والثانية : طرح المدعو أبو عبد الرحمن حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) ليثبت بزعمه ضعفه ، ولما حشره التلميذ ( الأستاذ ) ولى هاربا . . ثم واصل الأخ ( التلميذ ) باسم المدافع عن الحقيقة وأكمل بحثه ، ووضعه في شبكة أخرى وأرشد إليه في هذه الشبكة . . ومع ذلك ما زال بعضهم في هذه الشبكة يزعم ضعف هذا الحديث الشريف . . ولما رأوا بحث الأخ ( التلميذ ) وأحسوا ببحوث أخرى مثل بحثي ، فإذا بمشاركهم يقول اليوم ما ينفع اهتمامكم بهذا الحديث ، فحتى لو كان صحيحا فهو يثبت علم علي ولا يثبت عصمته ! وكأنا نحن الذين فتحنا الموضوع ! فجاء يطلب عفونا ، وترك الموضوع ؟ !
452
نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 452