نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 453
ولكن المسألة شئ آخر : وهو خوفهم على افتضاح من يدعون لهم الخبرة بعلم الجرح والتعديل على قواعدهم كما افتضح الألباني ، فإنا ولو لم نؤمن بهذه القواعد ، لكن لو دخل في حلبتها أي عالم من علمائنا فلا يشق له غبار . . ذلك أن المدافع عن آل الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، ليس كالمهاجم لهم المنتقص لحقوقهم . . ولا كالناصب لهم . . فإن الله تعالى يؤيد المدافع عنهم بروح القدس ، ويفهمه ويعلمه ويلهمه الحجة ، بينما تظلم الدنيا في روح من يسعى لانتقاصهم ما خصهم الله ورسوله به ! والملاحظة الثالثة : أن دلالات حديث مدينة العلم بحث مستقل ، ومكانها بعد الكلام في سنده . . ولعمري ما هاجمه المهاجمون وما حاول تضعيفه العاجزون إلا بسبب هذه الدلالات البليغة ، من أفصح العرب الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله . . وقد رأيت أن نستقصي أولا طرقه ما استطعنا . . حتى إذا كملت طرقه شرعنا في آراء علمائهم : من صححه منهم ، ثم من حسنه ، ثم من ضعفه ، وبيان حجته إن كانت وتقييمها . ولعل الأخ التلميذ كفانا مؤونة البحث ، ولكن التنوع في البحث ، والتعاون على نصرة أول مظلوم في الإسلام عليه السلام ، أمر حسن . ولنشرع في طرقه : الطريق الأول : * ما رواه الصنابحي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . * أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح 2596 / 5 ح 3723 / باب مناقب علي بن أبي طالب من كتاب المناقب وقال : حدثنا إسماعيل بن موسى ، حدثنا محمد بن عمر الرومي ، حدثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن
453
نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 453