نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 309
آداب الحوار كتب ( محمد علي ) في شبكة الساحة بتاريخ 27 - 5 - 1999 ، الثانية ظهرا ، موضوعا بعنوان ( أخلاقية الحوار ) ، قال فيه : للحوار آداب لا بد أن يبتني عليه ويتحرك فيه ، وإلا لانقلب الحوار إلى خوار ، والنقاش إلى كماش ، وهذه النتيجة لا يرتضيها عاقل ، لأن بها عزل الإنسانية ، ولبس ثوب الحيوانية التي قانونها البقاء للأقوى . ولكنه وإن كان قانونا إلا أنه لا يتناسب مع العقل البشري الذي له القابلية على تفتيت الحجر الصم وتحويله إلى ينابيع من العطاء الزلال . . الذي ينفذ بين أضيق المسالك ليفتح به صدورا قد شحنت بالبغضاء ويستبدلها بالرحابة والانشراح ، وهذا ما نجده في المحاورة التي جرت بين نبينا الخليل إبراهيم ( ع ) وبين عمه آزر ، وإن كان البعض من المفسرين يذهب إلى أنه أبوه ! ! آزر كان وزيرا لنمرود قرابة ال ( 25 ) سنة ، وهم يعبدون الأصنام ويكفرون بالرحمن ، فلما أراد إبراهيم ( ع ) أن يرشد الضال ويأمر المغرور ، لم يستخدم الأسلوب الخشن ، ولا العبارات ( اليابسة ) التي تجعل الطرف المقابل يستنكف من الاستجابة بل استخدم أسلوبا مرنا ذا طابع إنساني . . تفوح منه رائحة العطف والمودة والحنان ، ومع ذلك لم يكن آزر متأدبا في حواره ، ولم يتعامل بالأسلوب العلمي ، ومع ما لاقاه إبراهيم ( ع ) من الجفوة والجبروت لم يكن إلا متسامحا وواعدا بالخير . ولنبقى ( كذا ) في رحاب الحوار العلمي المؤدب الذي اعتمده النبي ( ع ) : الآية 42 من سورة مريم ( إذ قال إبراهيم لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع
309
نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 309