وأحد عشر ( 311 ) ، ليقول الكاتب : " . . من الجاهلين . . إن المدافعة تفضي إلى القتل على حد تعبير الشريف المرتضى ، أو من أنه ( ع ) لم يكن من همه أن يدخل المعركة ، بل كان كل همه أن يدافع عن الإسرائيلي ويخلصه من بين يدي القبطي . . ولم تكن النتيجة مقصودة له ، ولكنه كان يفضل أن لا يحدث ما حدث " على حد تعبير صاحب " من وحي القرآن " ( 1 ) . ولإحكام حبكته أضاف ناقلا عن صاحب " من وحي القرآن " قوله : " ولهذا شعر بالخطأ غير المقصود الذي كان لا يجب أن يؤدي إلى ما انتهى إليه ، مما يجعله يعيش الألم الذاتي تجاه عملية القتل ، لأنه لا يريد أن يبادر إلى القتل حتى ولو كان المقتول عدوا له " ( 2 ) ثم أنهى " الكاتب " المشهد بقوله : " من هذا المنطلق ندرك أن موسى ( ع ) لم يقصد قتله ولم يتعمده ، حتى يأتي ما قلتموه من إدراك الأغبياء للنتائج المترتبة على القتل " ( 3 ) . بعد ما مر قد يسأل سائل : ما المانع من القفز فوق هذا العدد من الصفحات ما دام ذلك يؤدي لمعرفة الرأي في معنى الضلال ؟ . الجواب : لا مانع من ذلك بشرطين على الأقل وهما : الأول : أن لا يكون المصنف قد صرّح قبلا بما يناقض ما سيصرح به لاحقا ، إذ مع التصريح بذلك ، فلا يكون أحدهما مفسرا للآخر ، بل يكونان متناقضين . الثاني : أن يكون النص الوارد هو شرح لمعنى الضلال بالفعل . وهذان الشرطين غير متوفرين لعدة أسباب أهمها :
( 1 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 258 نقلا عن " من وحي القرآن " ج 17 ص 311 . ( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 258 نقلا عن " من وحي القرآن " ج 17 ص 310 . ( 3 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 258 .