فهو يحتمل إذن أن يصدر من الأنبياء جميعا تقصير في المسؤوليات أو تهرب منها ! ! ومع ذلك هو قائل بالعصمة ! فأي عصمة هي هذه التي يقول بها . وعلى أي حال ، فما دام هذا النص يمثل خاتمة البحث وخلاصته ، فهو ادعى لتمثيل رأي صاحبه مما قدمه قبل ذلك من مناقشة لاحتمالات التفسير . علما أنٌ الكاتب نفسه يدعي مثل ذلك في ما ذكره في حق إبراهيم ( ع ) من أنها إنما كانت مجرد عرض للاحتمالات قبل إختيار الرأي الصحيح . ولا ينفع " الكاتب " الإتيان بشاهد أو أكثر يصرح فيه صاحب هذه المقولة بنقيضها حيث ينبغي عليه ، كما صرّح العلامة المحقق ، أن لا يتكلم بالمتناقضات . وبعد هذا كله ، أين تصبح دعاوى " الكاتب " بأن علماء التفسير يجمعون على ما يتبناه ( السيد ) من مقولات ، وبأن مقولاته هذه ليست بدعا في علم التفسير ؟ ! ! . وقد رأينا أن دعاوى " الكاتب " تدل دلالة واضحة على أنه لم يفقه أقوال المفسرين ، حتى ولو وقف على آرائهم ، وإنما ألبسها لباس التزوير والتحريف بالتقطيع والتدليس . قوله تعالى : وهو مليم يقول " الكاتب " : " هذه معاجم اللغة بين يدي تجمع على أن معنى " مليم " بأنه مستحق للوم . . " [1] . ويقول أيضا : " ولست أدري - لحد الآن - كيف يكون ( مليم ) بمعنى : " أتى ما لا يستحق اللوم عليه " هذه لغة عجيبة تذكرونها في كتاب خلفيات ، ولهذا احتملت لأول وهلة أنها خطأ مطبعي ، أو من سهو القلم ، ولكن كم كانت دهشتي كبيرة عندما أكملت النص حيث تبين لي أنها ليست كما احتملت ، حيث تقولون :