نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 202
تفصح عن عقيدة المشركين في عهد يوسف إلا أنها تماثل إلى حد كبير عقيدة المشركين في مكة ، بشهادة أن الآية نزلت للتنديد بهم والحط من عقيدتهم الفاسدة . وهناك آيات أخرى تكشف عن شركهم في الربوبية : يقول سبحانه : ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ) ( 1 ) فقد كانوا يعبدون آلهتهم في سبيل نصرتهم في ساحات الوغى ، قال سبحانه : ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ) . ( 2 ) فكان الهدف من الخضوع لدى الآلهة هو طلب العز منهم في مختلف المجالات ، إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أن مشركي عصر الرسول لم يكونوا موحدين في الربوبية ، وإن كانوا كذلك في مجال الخالقية . وهناك آيات كثيرة تصف الأصنام والأوثان بأنها لا تملك كشف الضر ، كما لا تملك النفع والضر ، ولا النصر في الحرب ، ولا العزة في الحياة ، كل ذلك يدل على أن المشركين كانوا يعتقدون أن في آلهتهم قوة وسلطانا يكشف عنهم الضر ويجلب إليهم النفع ، وهذه عبارة أخرى عن تدبيرهم للحياة الإنسانية ، يقول سبحانه : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) . ( 3 ) وقال تعالى : ( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ) . ( 4 ) وقال تعالى : ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الآيات التي تبطل تدبير الآلهة المزيفة .