نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 92
وابن حزم في الفصل 4 / 87 : " فأمر بطاعة ( أولي الأمر ) وهم ولاة الأمور على ما ذهب إليه كثير من المفسرين " . ومثل ذلك ما لدى القلقشندي في مآثر الأناقة 1 / 62 والتفتزاني في شرح المقاصد 5 / 239 . فكل من فسر أولي الأمر أنها خاصة بالحاكمين أو على الأقل تشملهم ، فقد ألزم نفسه بشرعية للحاكم ذات مصدر رباني بحكم أن النص جعل طاعته فريضة إلهية ، وهذا هو حال كل التفاسير [1] ومما يؤكد أن هذا هو المبتنى الفقهي لديهم في الولاية الواجبة للإمام أنهم " قد اعتبروا تعيين الخليفة بالاختيار - على اختلاف صيغه - أو بغيره من الطريق ، لا يسبغ الشرعية على سلطته ، وإنما يكشف عن إمامته وخلافته الثابتة في علم الله تعالى " [2] ، ومن الأمثلة الصريحة على هذا المعنى قول الإيجي والجرجاني في الرد على القائلين بعدم انعقاد الإمامة بالبيعة " قلنا : ذلك أي اختيار أهل البيعة للإمام دليل لنيابة الله ورسوله ، نصباه علامة
[1] جامع البيان في تفسير القرآن للطبري 5 / 94 - 95 بولاق مصر . أبو بكر المعروف ( ابن العربي ) في أحكام القرآن 1 / 452 ط دار الجيل بيروت 1982 م . القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5 / 168 - 169 دار الكتب العلمية بيروت 1988 . الزمخشري في الكشاف 1 / 275 . ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ج 530 - 531 دار المعرفة بيروت 1405 ه . أبو بكر الجصاص أحكام القرآن 3 / 177 - 178 . [2] الشيخ محمد مهدي شمس الدين : نظام الحكم والإدارة في الإسلام ص 193 .
92
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 92