responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 269


على الدين والمؤمنين ، مما ينقض مبررات تحريم ولاية اليهود والنصارى ووجوب ولاية المؤمنين وحدهم ، إذ من الوضوح بمكان أن وجه تحريم ولاية غير المؤمنين هو حفظ شأن الإسلام وأهله ، كما يفهم من سياق الآيات مجتمعة ومن آيات كثيرة في القرآن الكريم ، فلا حاجة للإفاضة فيه ، ومن المعلوم أن ليس كل مقيم للصلاة ومؤد للزكاة مأمونا على الدين وأهله ، بل بعضهم قد يكون مصدر خطر يفوق أهل الكتاب ، لأن من لم يكن على ديننا حذرناه ، أما من كان ظاهره ظاهرنا فلن نتيقظ إلى ما قد يفعله من الخيانة ، أليس بعض ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة يقصر في واجبات أخرى أساسية ، بل وركنية ، أليس بعضهم لا يمتنع عن المحرمات بل والكبائر ، أليس بعضهم يغش ويرتشي ، ويأكل أموال الناس بالباطل ، وربما يزني ويتواطأ على الخيانة ، وهل هذه النماذج ممن يسمون بالمؤمنين هم من الذين آمنوا حقا وكمالا .
وهل مثل هؤلاء جميعا ممن يصلون ويزكون أقل خطرا بولايتهم من أهل الكتاب . ثم أليس بعض ممن يصلي ويزكي ويفعل الواجبات ويحضر مع المؤمنين بالجهاد ويعجبك قوله وهو منافق يكيد للدين . أليس بعض من الذين يصلون ويزكون خاطبهم تعالى * ( قالت الأعراب آمنا ، بل قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان إلى قلوبكم ) * وهل هؤلاء لم يكونوا يصلون ويزكون ؟ فبماذا سموا مسلمين ؟ كل هذا يظهر بوضوح أن لو كان الركوع بمعنى الخضوع وكان المعنيون جميع المؤمنين ، فلن يخدم في تمييز المؤمنين الحقيقيين عن غيرهم ، ولا هو دليل أمن وأمان في تولي فاعلهما

269

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست