نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 268
الصلاة كما هي صورة الفعل وهيئته في أصل اللفظ ، وكما هو الاستعمال القرآني للكلمة ، لكي تؤدي هذه الإضافة معنى مفيدا . رابعا : إن قوله تعالى * ( . . الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * هو وصف للذين آمنوا المعنيين بالولاية ، فاقتضى أن يكون وصفا مفيدا ، وعلى علاقة بمورد الكلام عن فريضة الولاية . ولو لم يكن هكذا لكان خارجا عن سياق الكلام ، أي فضولا تنزه عنه كلام الله تعالى ، فما هو موقع الوصف في مورد الكلام ؟ . 1 - أن يكون تمييزا للذين آمنوا المعنيين بالولاية بصفة فيهم عن غيرهم من بقية المؤمنين لكي تحصل معرفتهم ، فلو استبدلنا ( خاضعون ) مكان ( راكعون ) لأحلنا جملة الوصف برمتها عديمة الجدوى إذ يصبح أداء الصلاة وإيتاء الزكاة بالحال المعهود لجميع المؤمنين ، فلا يخدم تميزا على النحو المذكور ، بل لا بد من إبقاء لفظ الركوع على أصل دلالته ليخدم في هذا . ومثله لو اعتبرناها بمعنى الخشوع ، لأن هذا الأمر قلبي لا يعلم صدقه إلا الله ، فلا يخدم في الهدف المذكور . 2 - أن يكون الوصف تمييزا للمؤمنين جملة عن غير المؤمنين ، فلا ضير في أن يصبح الوصف شاملا لجميع المؤمنين على النحو السابق الذكر . غير أن هذا يقتضي بأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة دليل الإيمان وصلاحية الولاية ، فيتيح أن يوالي المؤمنون أشخاصا تكون موالاتهم خطرا
268
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 268