نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 270
دون سواه ، فيسقط هذا الاحتمال ، وتغدو جملة الوصف هذه بلا مبرر معقول . ومن الظاهر أن حمل معنى الركوع على الخشوع يسري عليه ذات الاعتبارات السابقة ن لأن الظاهر منه لا يغني عن الباطن ، الذي لا يعلمه إلا الله تعالى ، وقصة ذي الثدية التي أوردناها في بحث أنماط السلوك في مجتمع الصحابة أوضح مثال على ذلك ، وكيف أن النبي ( ص ) قال " إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته أمام صلاتهم . . . الحديث " رغم وصفهم بالمنافقين وإخباره أنهم سيمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . فمظهر الخشوع لا يصلح لتمييز المؤمنين الحقيقيين عن غيرهم ، كما لا يصلح إقام الصلاة وإيتاء الزكاة في ذلك ويجري عليه ذات النقاش ، فلا ضرورة للإعادة . 3 - أن يكون هدفه إظهار صفة فيهم مهمة يراد منها التأكيد على أهمية التمسك بها . إلا أن ورود هذا الوصف من خلال الكلام عن فريضة الولاية وقبلها عن التحذير من الردة ، يجعل من غير الممكن أن يكون منعزلا عن مورده ، بل يقتضي أن يكون الوصف على علاقة بمناسبة الكلام ، فلو لم يكن متعلقا بوجه أو آخر بالمورد كان خارجا عن السياق ، مما يتنافى مع مقتضيات البيان السليم ، الأمر الذي تنزه عنه الخالق تعالى . فلو كان المراد هكذا ، لوجب أن يكون الوصف المعلوم متعلقا بموضوع الولاية وبمناخ تقرير هذه الفريضة ، بأسبابها ، بنتائجها ، بمتعلقاتها . فمن الواضح أن هذه النصوص مجتمعة ، كما يدعون من وحدة السياق ، قد
270
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 270