نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 244
وحمل نص الاجتباء للشاهدية الذي ذكرناه آنفا دلالة مشابهة كما أوضحنا في موضعه ، وكذلك نص الثقلين المتواتر ، ومما يؤيد هذا المعنى في التطبيق العملي حادثة المباهلة مع وفد نجران التي خلدها تعالى بقوله * ( . . قل تعالوا ندع أبناءنا ، أبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * [1] . فقد أحضر ( صلى الله عليه وآله ) للمباهلة مع نفسه عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فأصبح المباهلون هم أصحاب الكساء صلوات الله عليهم ، وذلك بأمر من الله ، ولهذا دلالات عظيمة لها علاقة بموضوعنا . أولا : إن المباهلة هي أن يجتمع الطرفان المتخاصمان على أمر فيبتهلان إلى الله في أن يهلك صاحب الدعوى الباطلة . لذا لا يجرؤ على الدخول فيها إلا من كان على يقين تام بصدق دعواه ، ويتوجب على صاحب الدعوى أن يباهل لا سواه من محازبيه ، لأن هذا يكشف مصداقيته ، وتقضي به الضرورة لحمل مسؤوليتها ونتائج ما يترتب على كذبها من هلاك . أما اشتراك المحازبين فهو تطوع لا فرض فيه ، بل لا يصح أن يفرض ذلك ، لأنه يكون تكليفا للإنسان بما لا تكليف عليه . ولما كان حضور أهل البيت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مفروضا من الله
[1] آل عمران الآية 61 ، فلقد أجمعت الأمة على نزولها في النبي ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) واختصاصها بهم . والواقع يثبت ذلك ، ويراجع في هذا المصادر في الملحق التوثيقي بذيل المراجعات ، ط / بيروت 1982 ، ص 44 لغاية ص 47 حيث أورد فيه الشيخ الراضي عشرات المصادر الموثقة .
244
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 244