نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 245
تعالى ، وليس تطوعا ، دل على موقعية لهم من الرسالة إلى جانب سيدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تجعلهم معنيين مباشرة بالمباهلة وآثارها ، لا مجرد محازبين للنبي ( صلى الله عليه وآله ) نتيجة قرابتهم أو تصديقهم له كباقي المسلمين ، وأنهم أصحاب القضية ينطقون فيها عن الله تعالى بتكليف منه ، وبالأصالة عن أنفسهم لا نيابة عن المسلمين ، فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) من موقع صاحب الرسالة ، وأما آله ( ع ) فليس من موقع القرابة منه قطعا ، إذ لا شأن للقرابة في الرسالة ولا في المباهلة ، فاقتضى أن يكون لوظيفة لهم فيها ، قد أهلهم لها عصمتهم بإذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم ، وأن النصوص القرآنية والنبوية الكثيرة لا سيما آية الاجتباء للشاهدية وآية الولاية ونص الثقلين توضح هذه الوظيفة في الشاهدية الكبرى والمرجعية العليا ، ولم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحاجة إلى من يعينه على الابتهال ، بل حضورهم معه ( صلى الله عليه وآله ) على جانبيه ومن خلفه كحضور أخيه علي ( ع ) معه ( صلى الله عليه وآله ) في المناظرة التي سبقتها ، ما هو إلا تجسيد حي واقعي لوظيفتهم هذه ، وموقعهم في الرسالة ، ويقينهم المطلق بحقائقها الذي أهلهم لذلك . فالمتبصر في المضمون البعيد للمباهلة التالية للمناظرة ، يجد فيها أعلى درجات الشاهدية للحق الذي به جاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، على هؤلاء الجاحدين . ثانيا : أن هؤلاء مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) هم النخبة الأطهر نفسا والأصفى وجدانا والأقرب إلى الله ، مما يجعلهم الأرجى لقبول الدعاء ، فهؤلاء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، بينما
245
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 245