نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 243
كاهن من النصارى أو حبر من اليهود ، وهو القائل ( لو طويت لي الوسادة لقضيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ) . أليس هذا دليلا واقعيا وبرهانا عمليا على دلالة ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) ودلالة ( علي مع القرآن والقرآن مع علي ) ودلالة ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ودلالة * ( كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * . فإن كنا من الذين آمنوا حقا فصدقنا قوله تعالى بأن هناك حقا من عنده علم الكتاب ، وحال أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( ع ) هكذا ، فهل من منصف يرى أولى منه أن يكونه ، ومن يكون أولى منه بهذه الشهيدية لأخيه على المشركين وقد أشهده على اليهود والنصارى ؟ أليست شهادته هنا لرسول الله تعطيه مصداقيتها هاك وكل حين تنشأ الحاجة إليها ؟ وهل بعد هذا يجترئ المنصف أن يزيح هذا النص الإلهي العظيم عنه ؟ بأعذار واهية لا تعدو كونها استخفافا بعقول البسطاء من قبيل أنه لا يكون الشاهد عليا ( ع ) ، لأنه من صف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . هذا وإذا كان علم الكتاب عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخيه ولي الله ( ع ) ، فهل بعد وفاتهما يزول علم الكتاب ؟ وهل جعل الله تعالى علم الكتاب عندهما نوعا من الترف لهما يريد أن يزينهما به ؟ أم لأن هذا من ضرورات الرسالة ؟ بل لا بد من استمرار ذلك بعدهما لارتباط الهداية بالرسالة الإلهية بهذا العلم ، وعلاقته بخط الهداية الإلهي الممتد من آدم إلى يوم القيامة . ولقد دل النص ذاته على ارتباط الشاهدية بعلم الكتاب ،
243
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 243