responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 242


مرسلا . . ) * . أفلا يعني هذا تفسيرا عمليا واقعيا لقوله تعالى : * ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ، فلم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله بحاجة إلى من يعينه على الاحتجاج على هؤلاء من كتبهم ، ولم يكونوا ليقتنعوا من أخيه بما لم يقنعهم منه ، ولا كانوا يعترفون بأي منهما ، فما كان حضور أخي رسول الله صلوات الله عليهما لمزيد من الاقتناع ، وإن كان مما يرتجي ، بل للشهادة بينه وبينهم ، الشهادة الخالصة للحق ، لتكون الحجة عليهم أبلغ ، فكما يشهد له على اليهود والنصارى فيشهد له على المشركين بأنه حقا رسول الله ، ولئن كان حكم الزانية موجودا في التوراة لكنهم جهلوه أو أنكروه ، فشهد عليهم بكتابهم ، فإن حقيقة عيسى وخلقه كانت قد شوهت في الأناجيل المتداولة بين الناس ، فكانت الشهادة حولها على النصارى من خلال أصل الحقيقة ، وبالمثل شهادته على الكافرين من مشركين وغيرهم ، بأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله حقا وأنه قد أدى إليهم البلاغ ، ليس بحاجة إلى أن يكون من خلال أي من الكتب السابقة . لذلك فإن مضمون شهادة الشاهدين الذين وكلهم تعالى بها ينطلق من أصل الحقيقة ، أكان لها مصداق في الكتب التي لدى الناس أم لم يكن ، هي الشهادة بحقائق الأديان والحقائق الربانية التي كان قد حرف منها الكثير ، فلا يصلح في مثلها إلا الذي لديه علمها بوجهها الأصيل المشترك بينها جميعا ، وهذا موضوع علم الكتاب .
فمن أين لأمير المؤمنين علي ( ع ) هذا العلم وهو شاب دون الثلاثين من عمره ، وحاله كحال أخيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يتتلمذ على

242

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست