نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 233
في الخلاصة وجدنا أن سياق الآية ذاتها ودون الحاجة إلى التفاسير المروية تفرض علينا أن : الكتاب المعني هو مجمل الرسالات السماوية ، أو الكتاب الذي فيه علم ذلك ، وأن العلم المعني هو العلم الكامل به ، وأن طلب الشهادة ليس بهدف الإقحام والإقناع ، بل يعني شهادة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهم بأنه بلغهم وأقام الحجة ، كما يعني تقرير حقيقة أبدية للإنسانية ما وجد مشككون وأن إنكار المعاندين لا يغير من الحق شيئا ، فالحقيقة المطلقة أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله تعالى ، لا يشك فيه من طلب الحقيقة . وهكذا فإن الجهة التي عندها علم الكتاب ، لا بد أنها جهة حباها الله به من خلال ما حملها من وظيفة ربانية في حمل الرسالة ، إذ جعله تعالى عند نبيه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وعند الرسل عليهم السلام ، الذين نزل عليهم الكتاب ، من خلال وظيفتهم في حمل الرسالة . وحين يوجد عند آخرين من عباد الله ، كما دل هذا النص بالذات ، لا يكون ذلك عن تحصيل مما هو متاح للناس من سبيل علم ، بل يكون كذلك جعلا ربانيا ، من خلال وظيفة ربانية من وظائف الرسالة ، دل هذا النص على أنها وظيفة الشاهدية ، وهكذا يدلنا هذا النص العظيم على جملة أمور أوجزها : أولا : أن الجهة الشاهدة تشهد بالكتاب ، وأن علم الكتاب ضرورة وشرط للشاهدية .
233
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 233