نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 234
ثانيا : أن وظيفة الشاهدية اصطفاء رباني بالضرورة ، وليست تطوعا بشريا ، لارتباطها بعلم الكتاب الذي لا يكون كسبا بل جعلا إلهيا من جهة أولى ، وبدلالة النص المباشرة على تكليف بها لمن عنده علم الكتاب من جهة ثانية . وهكذا تتضح حقيقة الشاهدية والشاهدين في باقي النصوص القرآنية المتعلقة بالموضوع . إذن من هو الشاهد الذي عنده علم الكتاب ؟ من هنا نعلم صدق قول الشيعة وكثيرين من السنة أن * ( من عنده علم الكتاب ) * هو عبد الله ووليه وأخو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( ع ) ، وتفاهة الادعاء بأن هذا يخص عبد الله بن سلام أو ربما سواه من أسموهم علماء التوراة ، وذلك لجملة أسباب : أولا : هؤلاء لا يحققون فروض النص ذاته وبمعزل عن أي رواية في التفسير ، لجهة طبيعة الكتاب والعلم والشهادة ، الأمر الذي يخرجهم من الاعتبار كليا ، ويجعل في الادعاء استخفافا بعقول الناس ، ويسقط بضع روايات لدى السنة قد لا تعدو الثلاثة التي بني عليها هذا الادعاء ، ويثبت كذبها والأيدي الأموية التي خلفها ، فضلا عن ما تواجهه هذه الروايات في مقاييس علم الحديث من تعارض في كل واحدة منها ، ومن وهن في الأسانيد والمتن ، فلا تصلح لمعارضة الكثرة من الروايات لدى السنة التي تقر بأن الشاهد المعني هو علي بن أبي طالب ( ع ) ، وهي جميعا تواجه
234
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 234