نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 232
عليه وآله ) بقيام الحجة على المشركين ، والشهادة للحقيقة المطلقة بأنه نبي الله حقا ، ومثله كانت شهادة من عنده علم الكتاب . وهكذا تتضح السطحية والمغالطة في دعواهم التي على أساسها أنكروا أن يكون أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين علي ( ع ) هو من عنده علم الكتاب . ولما كانت الشهادة المطلوبة هي للحقيقة المطلقة ، فلقد كانت تستدعي من علمه مطابق للحقيقة التي هي في علم الله ، لذلك جاءت الشهادة منه تعالى ، وأضيف إليها تارة شهادة الملائكة ، وأخرى شهادة من عنده علم الكتاب ، فعلم الله هو الحق المطلق ، وأما علم الملائكة فهو كذلك في الموضوع الذي يشاء الله لهم العلم فيه ، وعلم من عنده علم الكتاب هو كذلك في موضوع علم الكتاب الذي سبقت الإشارة إلى أنه مجمل حقائق الأديان والوحي المنزل على الأنبياء ، فهو يعكس الحقيقة المطلقة ، لأنه علم من الله خلافا لعلم الآخرين من علماء التفسير وسواهم الكسبي القائم على السماع والرواية والاستقراء ، ومثل هذه الشهادة يكون فيها الكفاية * ( قل كفى . . ) * إذ لا يضيرها أطابقت ما عند أولئك أم خالفت ، أكان لها مصداق في كتبهم أم لا ، أأقروا بذلك المصداق أم أنكروه ، أظهروه أو أخفوه ، أثبتوه أم حرفوه زمنا بعد زمن ، فالحقيقة التي عند الله هي هذه ، ولا تتغير ، وهذا يجري على كل الكافرين أكانوا مشركين أم كتابيين .
232
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 232