responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 231


هؤلاء كانت عنادا وتعجيزا ، غير منطلقة من عقلانية أو مصداقية ، فهم قد أوصدوا عقولهم وقلوبهم لأنهم لا يريدون الإيمان ، لذلك لم يكن الهدف هنا من الشهادة الاحتجاج عليهم لإقناعهم ، ولو كان ذلك فلا معنى لشهادة الله فيه كما تقدم القول ، بل قوله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الحال * ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * يعني أنه لا تهتم لافتراءاتهم وأقوالهم ، فهم معاندون والحق واضح لمن أراده ، ولا يضرك شيئا إن لم يعترفوا لك بالنبوة ، وإنكارهم لن يغير حقيقة أنك نبي مرسل ، لذا قل لهم ( كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ، فالله يشهد ومن عنده علم الكتاب لك عليهم ، بأنك بلغتهم وأقمت الحجة ، وأنك نبي الله حقا ، فهي الشهادة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقيام الحجة على المنكرين ، وكذلك هي الشهادة بالحقيقة الأزلية الأبدية ، التي لا يضيرها المشككون والمعاندون ، والتي سيعلمها الناس مهما طال الزمن ، ومهما طال صدود هؤلاء ، وعبر مطلق الزمان ما دام في الناس جاهلون ومشككون ، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى * ( قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ) * [1] ذلك لأن الشهادة الله هي الحق المطلق وكذلك * ( لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " [2] فإضافة شهادة الملائكة لها ذات الدلالة ، فهؤلاء لا يرونهم ولا يكلمونهم ، فهي الشهادة للرسول ( صلى الله



[1] سورة الأنعام ، الآية 19 .
[2] سورة النساء ، الآية 166 .

231

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست