نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 226
" الكتاب " الذي ينزله لكل رسله إلى الناس بقدر ما يناسب زمانهم ، وهذا ما يوافق قوله تعالى * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) * [1] * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) * [2] بينما يقول تعالى * ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شئ . . ) * [3] هذا يدل على أن ما أوتي موسى ( ع ) هو الكتاب ، بينما قد يعني أن ما ظهر منه للناس بحكم زمانه هو تأويل بعضه ، بينما تمام تأويله مستحفظ لدى أوصيائه وأنبياء بني إسرائيل ، ليظهروا لأهل زمانهم لكل ما يحتمله زمانهم ، أو أن لدى موسى ( ع ) الكتاب ، لكن التوراة بعضه ، ونرى أن المعنى الأول أظهر . على أن أحدهم قد يقول عن بعض النصوص من مثل قوله تعالى * ( . . وأنتم تتلون الكتاب . . ) * فهم يتلون الذي بين أيديهم ، وقد سمي هنا بالكتاب على ما كان فيه من تحريف في زمن بعثة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . لكن الذي يتبصر في النص فيعلم خلاف ذلك . إذ أن من يقرأ بعضا من الكتاب ويتلوه ، يقال له أنه يقرأ أو يتلو الكتاب ، ولا يعني بالضرورة أنه يتلوه جميعا ، والذي بين أيديهم هو بعض الكتاب بالأصل أو بالتحريف فتلاوة هذا البعض وجزءا منه أو كله ، هي قراءة في الكتاب ،
[1] سورة آل عمران ، الآية 23 . [2] سورة النساء ، الآية 51 . [3] سورة الأنعام ، الآية 154 .
226
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 226