نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 227
وتلاوة للكتاب ، لأن من هذا البعض ما هو من أصل الكتاب ، لا سيما ما كان أمرا بالعدل وقول الحق الذي هو موضوع اهتمام النص المذكور ، لذا يصح أن يقال عن تلاوة هذا الجزء من الكتاب أنها تلاوة الكتاب ما دامت أنها تلاوة للبعض الصحيح منه المطابق لأصل الكتاب . إذن قوله تعالى * ( . . ومن عنده علم الكتاب ) * هو هذا الكتاب الذي فيه مجمل الوحي الإلهي والرسالات السماوية ، كما تنزل على الرسل ، فمثل هذا الكتاب يكون الحق المطلق والصدق الخالص ، ويمتلك مصداقية الشهادة على نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وصدقه ودعوته ، كلما كفر به كافر وأنكر حقانية دعوته منكر إلى يوم الدين ، لأنها مصداق لأصل الحقيقة التي عند الله ، والتي فيها الكفاية بذاتها ، لا يغير منها إنكار أو إقرار من جهة أخرى ، من طائفة أو كتاب . وسيزداد المعنى وضوحا حين نعلم غاية الشهادة المطلوبة . حقيقة علم الكتاب ؟ قوله تعالى * ( ومن عنده علم الكتاب ) * تعني كامل العلم لا بعضه ، فلو كان العلم هذا مجتزءا ، لوجب القول من عنده بعض علم الكتاب ، أو كما قال تعالى * ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) * إشارة إلى آصف بن برخيا ، وهو يعني أن عنده بعض علم الكتاب ، لأن ( من ) تفيد التبعيض . إذن وبحكم قواعد اللغة العربية ، وأساليب البيان ، نعلم من النص ذاته دون اللجوء إلى دلالات خارجية ، أن الجهة المعنية بالنص الإلهي لديها
227
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 227