نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 225
الكريم ) ، فمطابقة القرآن للكتب السابقة تعني في أصلها المنزل على رسلها ، لا في وضعها الذي آلت إليه في عصر نزول القرآن . وهذا يقدم قرينة أخرى على أن " الكتاب " حيث يذكر فيعني ذلك الكتاب ، الذي فيه الوحي المنزل ورسالات السماء ، كما نزلها تعالى على رسله . ولما كان ما في أيدي الناس محرفا ، صار القرآن الكريم هو مصداق الكتاب في الاعتبار الإلهي وغدى هو مرجعية الرسالات الإلهية لتمييز الحق من الباطل ، وهذا ما دل عليه قوله * ( ومهيمنا عليه ) * . ومما يعطي مزيدا من التأكيد لمعنى " كتاب " الذي ذكرنا ، قوله تعالى * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم . . ) * فما أنزل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) مصدق لما عند النبيين قبله من كتاب وحكمة ، - أي : الكتاب في أصله - لا لما عند الناس مما طرأ عليه التحريف ، وقوله تعالى * ( وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ) * [1] ولما كان القرآن الكريم مصدقا لما قبله من الكتب وفي ذات الوقت تفصيلا للكتاب ، دل على أن الكتاب هو مجمل ما ينزله تعالى إلى رسله ، وأن في القرآن الكريم مزيدا من التفصيل لما كان قد أجمل للأنبياء الذين سبقوه . فالكتاب بهذا المعنى هو ما ينزله تعالى على رسله ، فهو عندهم جميعا . على أن في القرآن الكريم ما يشير إلى أن الله تعالى يظهر من