نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 221
النص بأن هذه الشهادة مرتكزة على بشارة نبوته في التوراة أو الإنجيل ؟ لتصبح الشهادة حينئذ بأنه نبي لأن اسمه في تلك الكتب ؟ أليس هذا إسقاطا على النص وإضافة على المعنى ؟ وهل أن ذكر اسمه في الذي سبق من الكتب يصلح دليلا على نبوته لولا وضوح حقانية دعوته ، وظهور منطقها وغلبتها على العقل والوجدان في مقابل نقيضها ؟ وهل كان تصديق الذين آمنوا مرتكزا إلى أن اسمه جاء في التوراة أو الإنجيل ، أم كان تصديقهم نتيجة قناعتهم بمنطقها ؟ ولو تدبرنا في النص جيدا لاستوقفتنا حقيقة أن الشهادة صادرة عن الله تعالى أولا وفي الأصل ، وأنها قائمة بقيام النص إلى يوم الدين ، الأمر الذي يشكل المدخل إلى فهم المضمون . فهل شهادة الله تعالى بحاجة إلى أن تكون من خلال الكتب المحرفة التي بين أيدي الناس ، وهو جل وعلا منزل الوحي ، ولديه أم الكتاب ولديه أصل الحقيقة ومنشأها ؟ وهذه الشهادة الحية بحياة الإنسان ، والتي لا تختص بزمن صدور النص ، بل بكل زمن إلى يوم القيامة ، ما دام هناك كافرون منكرون لنبوة خاتم الأنبياء ، هل كان يصلح لها كتاب إذ خضع للتحريف يبقى خاضعا لمزيد منه ما دام أصحابه مصرين على الباطل ؟ فلو أسقطوا منه البشارة بعد صدور النص ومرور الزمن فهل يبقى شاهدا على أصحابه الغافلين عن أصله ؟ وهل تسقط الشهادة للحق على عموم الناس إذ لا يبقى لها مصداق فيه للأجيال اللاحقة ؟
221
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 221