نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 220
* ( وإن ما نرينك بعض الذين نعدهم . . ) * والآية ( 42 ) * ( وقد مكر الذين من قبلهم ، فلله المكر جميعا ، يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ) * . نجد في سياق هذه الآيات الكريمة أن الكلام هو عن المشركين الذين يكفرون بالرحمن ، واستهزأوا بالرسل من قبل ، وجعلوا لله شركاء ، وتوعدهم الله بالعذاب ، وهم كمثل من قبلهم إذ مكر الذين من قبلهم . فهذه الصفات هي للمشركين ، مما يجعل قوله تعالى * ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا . . ) * عائدا على هؤلاء . إن الهدف من الكلام عن هذا النص الإلهي هو أن نعلم من الذي عنده علم الكتاب الذي عنته الآية الكريمة ، ومن أجل ذلك لا بد من الإجابة عن عدة أسئلة ، وإذا اتضح الجواب ظهر القصد ، والأسئلة هي : أي كتاب ؟ حقيقة علم الكتاب ؟ أي شهادة ؟ . ونمهد لذلك بما يلي : أن قول الكافرين * ( لست مرسلا ) * تستبطن رفضهم لرسالته بإنكار نبوته ( صلى الله عليه وآله ) ، لذلك إن الشهادة التي أشار إليها النص هي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) على الذين كفروا ، بأنه مرسل من الله حقا ، وأنه قد بلغهم بالحق ولم يذعنوا له ، يشهد بها تبارك وتعالى والذي عنده علم الكتاب ، فيما تعنيه * ( من ) * من واحد أو أكثر . فهل من أي إيحاء في
220
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 220